الصالون الثقافي
  • الرئيسية
  • أدبيات
    • شعر
    • شعر شعبي
    • السرد
    • نثريات
  • أخبار
    • نشاطات الصالون
    • أخبار ثقافية
  • فنون
    • سينما
    • مسرح
    • فن تشكيلي
  • دراسات
    • نقد
    • مقالات
    • ملف العدد
    • بورتريه
  • أنتولوجيا
    • روائيون
    • شعراء
    • قاصون
  • حوارات
  • ميلتيميديا
    • فيديوهات
    • صور
  • مناسبات
  • المزيد
    • قراءة في كتاب
    • الرأي
    • أرشيف المجلة
    • منوعات
  • أرسل مساهمة
أرسل مساهمتك
لايوجد
عرض كل النتائج
الصالون الثقافي
  • الرئيسية
  • أدبيات
    • شعر
    • شعر شعبي
    • السرد
    • نثريات
  • أخبار
    • نشاطات الصالون
    • أخبار ثقافية
  • فنون
    • سينما
    • مسرح
    • فن تشكيلي
  • دراسات
    • نقد
    • مقالات
    • ملف العدد
    • بورتريه
  • أنتولوجيا
    • روائيون
    • شعراء
    • قاصون
  • حوارات
  • ميلتيميديا
    • فيديوهات
    • صور
  • مناسبات
  • المزيد
    • قراءة في كتاب
    • الرأي
    • أرشيف المجلة
    • منوعات
  • أرسل مساهمة
لايوجد
عرض كل النتائج
الصالون الثقافي
لايوجد
عرض كل النتائج

الكاتبة والأديبة خيرة بوخاري في حديث لموقع الصالون الثقافي

الصالون الثقافيبقلمالصالون الثقافي
2025-08-02
في أخبار, حوارات, رئيسية
0
رئيسية أخبار
153
مشاهدات
Share on FacebookShare on Twitter

الكاتبة والأديبة خيرة بوخاري في حديث لموقع الصالون الثقافي

 

لأول مرة أجدني حائرا وعاجزا في الوقت نفسه و أنا أحول كتابة توطئة لهذا الحوار، وكيف أكتب عن فراشة سيدي بلعباس وهي المحلقة من زهرة لأخرى ، تحمل أريج أنواع الزهور لتنثرها هنا وهناك هي الشاعرة والقاصة والروائية والباحثة والمتوجة بعديد التتويجات هنا وهناك وفي أصناف متعددة ، ورحلها نحو مدن العالم إسبانيا سويسرا الإمارات العربية وغيرها من الدول التي ساهمت في تنوع ثقافتها وجعلها تنوع كتاباتها ، إضافة إلى مشروعها الضخم والذي يعتبر الفريد من نوعه مدينة القراءة والتي توجت عنه مؤخرا بجائزة خليفة للتربية في دولة الإمارات العربية، حقيبة القارئ المتميز جعلها متميزة بين قرائها وأطفالها إليكم بدون إطالة الحوار المشوق مع الباحثة والشاعرة والروائية خيرة بوخاري.

  • البدايات هي لحظة إعلان عن تمرد كيف استطاعت الأديبة خيرة بوخاري أن تعلن عن بدايات هذا التمرد؟
  • اسْتَطاعَتِ الأَدِيبَةُبُوخَارِي خِيرَة أَنْ تُعْلِنَ عَنْ بِداياتِها بقلمٍ فكريّ ناضج، لم يتمرّد على الغير، بل كان تَمَرُّدِها مِن خِلالِ تَحْدِيدِ مَوْقِفِها الثَّقافِيِّ وَالفِكْرِيِّ بَوُضُوحٍ، وَإِبْرازِ رُؤْيَتِها النَّقْدِيَّةِ لِلْواقِعِ، فَقَدِ اتَّخَذَتْ مِنَ القَلَمِ أَدَاةً لِتَجْسِيدِ هذا التَّمَرُّدِ، لا تَمَرُّدًا سَلْبِيًّا، بَلْ تَمَرُّدًا واعِيًا يَسْتَهْدِفُ تَفْعِيلَ دَوْرِ الكاتِبِ في إِصْلاحِ المُجْتَمَعِ، وَبِذَلِكَ، فَإِنَّ بُوخَارِي خِيرَة قَدْ خَرَجَتْ مِن ضِيقِ التَّقْلِيدِ وَالصَّمْتِ، إِلى فَسِيحِ المُواجَهَةِ وَالمُشارَكَةِ الفعِّالَةِ في الميدان، فَكَانَتْ بِداياتُها الأدَبِيَّةُ صَوْتًا مُخْتَلِفًا ينطلقُ من اللبنة الأولى لبناء أيّ مجتمع وهي الطفولة والكتابة إليها، لم نطالِبُ بالتَّغْيِيرِ، بل كنّا نحن التغيير الذي َكْسِرُ جُدْرانَ الروتين والسُّكُوتِ والتَّبَعِيَّة.
  • تنتمين إلى بيئة وهي بدون منازع بيئة حاضنة للأدب والأدباء في ظل تواجد العديد من الشعراء والكتاب كيف استطاعت الشاعرة أن تفرض نفسها على الساحة الجزائرية والعربية؟
  • إيمانا منّا أنّ للكلمةِ سحر وللصّوت رسالة نمشي بخطى ثابتة وعلى مهلٍ، فالنّجاح في الميدان الأدبي لا يشبه حلبة مصارعة زمنها دقائق وإنّما ما سبقها من تدريبات وممارسات لسنين، فلا يستعجل الأديب على نجاحه، بل يسعى دوما ليضع بصمته الخاصّة، فلكلّ شاعر بصمة لا يمكنها أن تطابق بصمة الآخر، فالتنوع في الكتابة والجمع بين عدة أجناس أدبية، يراه الكثير نوعا من التشتت، كيف استطعت أن تجمعي كل هذا الشتات وتتفوقين فيه؟

ما ورد في السؤال حقيقة، ولكن ما هو غائب عن الحقيقة في حدّ ذاتها أن الكاتب أو الأديب أو الشاعر ابن بيئته، كيف بمن تربت على سماع القصص كلّ ليلة قبل أن تغفو والراوي هو الأمّ، كيف بمن مشت بين صفوف تلامذتها ورفوف مكتبتها أن تغفل الكتابة عن الطفل وعن التعليم.

  • هل تشعرين بازدواجية كونك أنثى والقصيدة أنثى أم روح الشعر هي التي تبقى طاغية في الحالتين؟

ما القصيدة إلا روح أنثى ولدت من رحم التجربة، لَا أَشْعُرُ بِالاِزْدِوَاجِيَّةِ، بَلْ أَشْعُرُ بِالِانْصِهَارِ، أَنَا وَالقَصِيدَةُ كِيَانَانِ يَتَجَاذَبَانِ الأُنُوثَةَ وَالرُّوحَ وَالصَّوْتَ.
فَأَنَا أُنْثَى، وَالقَصِيدَةُ أُنْثَى، لَكِنَّنَا لَسْنَا مِرْآتَيْنِ مُتَقَابِلَتَيْنِ، بَلْ نَفْسٌ وَصَدَى، رُوحٌ وَنَبْضٌ. وَرُوحُ الشِّعْرِ هِيَ الَّتِي تُطْفِئُ الفَوَاصِلَ، وَتَمْحُو الفُرُوقَاتِ، فَفِي لَحْظَةِ البَوْحِ، تَسْقُطُ الصِّفَاتُ، وَتَبْقَى الحُرْفِيَّةُ وَالمَعْنَى، وَتَسُودُ الرُّوحُ.

القَصِيدَةُ عِنْدِي لَيْسَتْ أُنْثَى بِالمَعْنَى الجِنْسِيِّ، بَلْ هِيَ أنوثَةُ الإِحْساسِ، وَجَمَالُ الفِكْرِ، وَرِقَّةُ التَّصْوِيرِ، وَقُدْرَةُ الخَيَالِ.

وَإِنْ كُنْتُ أُنْثَى، فَذَلِكَ يُضِيفُ لِلقَصِيدَةِ لَمْسَةً مِن الحَنانِ أو الحِدَّةِ، مِن اللُّطْفِ أو التَّمَرُّدِ، لَكِنَّهُ لَا يُقَيِّدُهَا، فَالشِّعْرُ – فِي نِهَايَةِ المَطَافِ – ذَاتٌ تُخَاطِبُ الذَّاتَ، وَلَا جِنْسَ لِلرُّوحِ.

 

  • تتواجدين في الساحة الثقافية بأشكال متنوعة كناشطة جمعوية وأستاذة لغة عربية ومشروع نقرأ لنرتقي إضافة إلى التنوع الكتابي بين الشعر والرواية إلا تشعرين بالإرهاق الثقافي؟

بَلْ أَشْعُرُ أَحْيَانًا بِالإِرْهَاقِ، فَأَنَا بَشَرٌ…
وَلَكِنَّهُ إِرْهَاقٌ يُشْبِهُ نُعَاسَ العُيُونِ بَعْدَ قِرَاءَةِ قِصَّةٍ جَمِيلَةٍ، لا إِرْهَاقَ الإِحْبَاطِ أَوِ التَّنَازُلِ، فَكُلُّ مَجَالٍ أَخُوضُهُ، وَكُلُّ دَوْرٍ أُؤَدِّيهِ، هُوَ جُزْءٌ مِن رِسَالَتِي، وَصَوْتٌ مِن أَصْوَاتِ نَفْسِي الَّتِي تَرْفُضُ الصَّمْتَ أَمَامَ الجُمُودِ وَالضَّعْفِ وَالنِّسْيَانِ. المُوَازَنَةُ لَيْسَتْ سَهْلَةً، وَالإِنْجَازُ فِي وَطَنٍ تَحْتَاجُ فِيهِ الثَّقَافَةُ إِلَى جُهُودٍ مُضَاعَفَةٍ يَسْتَنْزِفُ مِنَّا الكَثِيرَ، وَلَكِنَّهُ يُعِيدُ لِنَا نَبْضَنَا كُلَّمَا أَحْسَسْنَا بِثِقْلِ التَّعَبِ. أَكْتُبُ لِكَيْ أَتَنَفَّسَ، وَأُعَلِّمُ لِكَيْ أَبْنِي، وَأَشْتَغِلُ في النشاط الجمعوي تطوعا لِكَيْ لا يَبْقَى جُهْدُنَا فِي حُدُودِ النَّصِّ فَقَطْ، بَلْ لِيَصِيرَ أَثَرًا فِي القَاعِدَةِ، وَنُورًا فِي الطَّرِيقِ. فَالتَّنَوُّعُ لَيْسَ عِبْئًا، بَلْ مِرْآةٌ لِشَغَفٍ لَا يَرْضَى بِالقَلِيلِ، وَلَا يُسَلِّمُ بِالتَّقْصِيرِ.

 

  • يرى البعض أن الشعر يقوي العاطفة ويضعف التفكير إلى أي مدي يمكننا أن نسلم بهذه المقولة؟

لَا يُمْكِنُنَا أَنْ نُسَلِّمَ بِهذِهِ المَقُولَةِ تَسْلِيمًا مُطْلَقًا، فَالشِّعْرُ وَاحَةُ العَاطِفَةِ، وَلَكِنَّهُ أَيْضًا مخْبَرُ التَّفْكِيرِ، إِذْ كَيْفَ يُمْكِنُ لِنَصٍّ شِعْرِيٍّ أَنْ يَبْنِيَ صُوَرَهُ وَرُمُوزَهُ، وَيُسَخِّرَ إِيقَاعَهُ وَإِحَالَاتِهِ، دُونَ عَقْلٍ يُدِيرُ كُلَّ تِلْكَ العَنَاصِرِ بِحِرْفِيَّةٍ وَوَعْيٍ؟

الشِّعْرُ يَرْتَفِعُ بِالعَاطِفَةِ، وَيُصَفِّي العَقْلَ، وَيُخَاطِبُ الفِكْرَ بِلُغَةٍ أَعْلَى مِنَ التَّقْرِيرِ. رُبَّ قَصِيدَةٍ فَتَحَتْ أُفُقًا فِكْرِيًّا، وَخَلْخَلَتْ سُكُونًا عَقْلِيًّا، وَزَرَعَتْ شَكًّا مُبَارَكًا فِي يَقِينٍ جَامِدٍ.

فَالعَاطِفَةُ فِي الشِّعْرِ لَيْسَتْ ضِدَّ التَّفْكِيرِ، بَلْ تُسَاعِدُهُ عَلَى التَّجَلِّي وَالإِبْدَاعِ، لِأَنَّهَا تُحَرِّكُ جَمْرَةَ الإِحْسَاسِ الَّتِي يُصْقَلُ بِهَا الفِكْرُ وَيَنْبُتُ فِيهَا السُّؤَالُ. وَفِي تَارِيخِنَا، كَانَ أَشْهَرُ الفَلَاسِفَةِ وَالمُفَكِّرِينَ شُعَرَاءَ، يُوَظِّفُونَ الشِّعْرَ لِتَجْسِيدِ أَفْكَارِهِم بِقُدْرَةٍ بَيَانِيَّةٍ لَا يُنَافِسُهَا نَصٌّ نَثْرِيٌّ.

 

  • في زمن التكنولوجيا هل بقى الشعر مجديا وهل مازال مؤثرا كسابق عهده أم هو الاصرار على البقاء ؟

نعَمْ، قَدْ تَغَيَّرَ الزَّمَانُ، وَاخْتَلَفَتِ الوَسَائِلُ، وَصَارَتِ الشَّاشَاتُ أَسْرَعَ وَأَضْوَؤُهَا أَشَدُّ، لَكِنَّ الشِّعْرَ لَمْ يَمُتْ، بَلْ تَكَيَّفَ وَتَجَدَّدَ. الشِّعْرُ لَا يُقَاسُ بِكَثْرَةِ الجُمَاهِيرِ، بَلْ بِعُمْقِ الأَثَرِ فِي نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، فِي زَمَنِ التِّكْنُولُوجْيَا، لَمْ يَضْعُفْ الشِّعْرُ، بَلْ وَجَدَ مَنَابِرَ جَدِيدَةً، وَمَدَى أَكْبَرَ لِلوُصُولِ. كَثِيرٌ مِنَ القُرَّاءِ لا يَطْلُبُونَ سِوَى أَبْيَاتٍ تَضُمُّ مَا عَجَزَ عَنْهُ التَّفْسِيرُ وَالكَلَامُ المُسْهَبُ. هُوَ لَيْسَ إِصْرَارًا عَلَى البَقَاءِ، بَلْ حَقٌّ فِي الحَيَاةِ، لِأَنَّ الشِّعْرَ يَحْمِلُ مَا لَا تُوَفِّيهِ الأَزْمِنَةُ: الحُلْمَ، وَالوَجْدَ، وَالوَعْيَ، وَالحَقِيقَةَ بِلُغَةِ الجَمَالِ.

 

  • بعد هذه المسيرة الحافلة ماذا أعطاك الأدب وماذا أخذ منك؟

وهبني وطنا أسكن فيه ليس من طين ولا من زجاج، بل من روح الطمأنينة أَعْطَانِي الأَدَبُ صَوْتًا حِينَ كَانَ الصَّمْتُ هُوَ السَّائِدَ،
أَعْطَانِي جَنَاحًا أَحْلُمُ بِهِ فَوْقَ رُكَاَمِ الوَاقِعِ،
وَمَنْبَرًا أُبَشِّرُ فِيهِ بِالْجَمَالِ وَالْقَضِيَّةِ وَالوَعْيِ.عَرَّفَنِي الأَدَبُ بِنَفْسِي، وَبِالنَّاسِ، وَبِالأَوْجَاعِ المُشْتَرَكَةِ،
وَفَتَحَ لِي أَبْوَابَ القُرَّاءِ وَالمُتَلَقِّينَ، وَرَسَمَ لِي وَجْهًا فِي المَشْهَدِ الثَّقَافِيِّ.

وَلَكِنَّهُ أَخَذَ مِنِّي الكَثِيرَ…
أَخَذَ مِنِّي النَّوْمَ الهَادِئَ، وَاللَّحَظَاتِ البَسِيطَةِ،
أَخَذَ أَحْيَانًا وَقْتَ العَائِلَةِ، وَهُدُوءَ الذِّهْنِ،
أَخَذَ قَلْبِي وَجَعَلَهُ نَبْضًا لِلْوَطَنِ، وَأَحْلَامِي مَشْرُوعًا لِلآخَرِ.

وَلَكِنْ، وَبِكُلِّ امْتِنَانٍ، أَقُولُ:
مَا أَخَذَهُ الأَدَبُ كَانَ الثَّمَنَ المُسْتَحَقَّ لِمَا أَعْطَانِيهِ.
فَهُوَ لَيْسَ مِهْنَةً وَلا مَوْهِبَةً فَقَط، بَلْ قَدَرٌ وَرِسَالَةٌ أَحْمِلُهَا فِي دَمِي.

 

  • هل يمكن للشعر أن يكون جامعا في ظل هذا التشتت السياسي العربي وهل هناك آفاق يمكن للشعر أن يساهم في بناء هذا التصدع ؟

الشعر يرمم القلوب الموجوعة في زمن غابت فيه النخوة، نَعَم، يُمْكِنُ لِلشِّعْرِ أَنْ يَكُونَ جَامِعًا، بَلْ إِنَّهُ مِنْ أَنْقَى وَأَقْدَرِ الوُسُطَاءِ عَلَى لَمْلَمَةِ الشُّتَاتِ وَبِنَاءِ الوَعْيِ فِي زَمَنِ التَّصَدُّعِ. فَالشِّعْرُ لُغَةُ الرُّوحِ المُشْتَرَكَةِ، وَصَوْتُ الإِنْسَانِ فِي أَعْمَقِ تَجَلِّيَاتِهِ، وَقَدْ كَانَ -فِي كُلِّ مَرَاحِلِ التَّارِيخِ العَرَبِيِّ- أَدَاةَ تَوْحِيدٍ وَنَهْضَةٍ، يُقَاوِمُ بِهِ الشَّاعِرُ سُيُوفَ التَّفَرُّقِ وَجِدَارَاتِ الجَهْلِ. وَفِي وَقْتٍ نَسْتَمِعُ فِيهِ لِأَصْوَاتِ الفُرْقَةِ،
يَبْقَى الشِّعْرُ صَرْخَةً جَمْعِيَّةً، وَصَوْتًا أَسْرَعَ وُصُولًا لِلْقُلُوبِ، وَأَعْمَقَ أَثَرًا مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْخِطَابَاتِ.

نَعَم، يَبْنِي التَّصَدُّعَ، إِذَا كَانَ صَادِقًا، نَقِيًّا، خَالِيًا مِنْ أَدْوَاءِ الأَنَا وَالأَيْدِيُولُوجِيَّاتِ المُغْلَقَةِ.
الشِّعْرُ يَبْنِي إِذَا كَانَ حُرًّا، يُخَاطِبُ الإِنْسَانَ فِي كُلِّ عَرَبِيٍّ، وَيَجْمَعُهُمْ عَلَى قِيَمِ الحَقِّ وَالعَدْلِ وَالحُبِّ.

 

  • الفضاء الأزرق أو بما يعرف “بالفيس بوك” أعطى المساحة الكافية لكل من يريد الكتابة كيف ترين تأثير هذا الفضاء الأزرق على مستوى الأدب في ظل مقولة الكل شاعر والكل كاتب؟

كلّ يُعرفُ بصنعتهِ لا بكثرة منشوراته، فالكتابة صناعة تكتسب والشعر صناعة تكتسب، والصناعة تعرف حين توضع في أجهزة الكشف أو تدخل بوابة النقد الذي يميز جيد العمل من رديئه.

 

  • لك كتاب يتناول الشعرية في النقد العربي القديم وهو كتاب أكاديمي هل تمارس الكاتبة النقد الأكاديمي على كتاباتها قبل نشرها؟

نعم، بكل تأكيد.
كون كتاب “الشِّعريّة في النقد العربي القديم”  كتابًا أكاديميًا، فهو لا يخضع فقط لفعل الكتابة، بل أيضًا لفعل التأمل والتحليل والنقد الذاتي، وذلك من خلال عدّة مراحل:

 أولًا: مرحلة ما قبل النشر – النقد الذاتي

  • الكاتبة تتعامل مع نصّها بوصفها قارئة ناقدة قبل أن تكون مؤلفة.
  • تُراجع البناء المنهجي، المصطلحات، التناسق في الطرح، وتوازن المقاربات.
  • تطرح على نفسها أسئلة الباحث الجاد:

هل ما أقدّمه يُضيف للباحث أو الطالب؟
هل تَوفّر التحليل الأدبي واللغوي الكافي؟
هل هناك ازدواجية بين الطرح النظري والتطبيق العملي؟

 ثانيًا: التوازن بين التنظير والتطبيق

  • تُمارس الكاتبة نقدًا على مستوى التناسق بين:
    • الجانب النظري (تعريف الشعرية، مدارسها، تطوّرها)
    • والجانب التطبيقي (نصوص مختارة، تحليلات، أمثلة)
  • أي خلل في التوازن، يُعدّ علامة تستدعي المراجعة أو الحذف أو التعديل.

 ثالثًا: الاحتكام إلى القارئ الأكاديمي

  • الكاتبة تضع نفسها مكان القارئ الجامعي أو الباحث المتخصص.
  • تسأل: هل سيجد هذا القارئ إشباعًا معرفيًا؟ أم تشويشًا؟
  • وهنا تمارس نوعًا من النقد الخارجي قبل أن تمارسه لجان التحكيم أو القارئ.

 أخيرًا: الكتابة النقدية ذاتها هي موضوع الكتاب

  • ولأن “الشعرية” موضوع نقدي أدبي، فإن الكتاب في جوهره دعوة للتفكير النقدي، لا مجرد عرض معلومات، فمجرّد إخراجه كعمل منشور، يعني أنه مرّ بمصفاة عقلية نقدية صارمة، الشعرية في النقد العربي القديم هو كتاب أكاديمي أول من تناوله نقدا قبل إصداره هو الدكتور النقاد سامي الجبوري من جامعة العراق.
  • محطات مختلفة تعيشها الكاتبة بين إسبانيا وسويسرا والجزائر وتجمعين فيها بين الغربة والحنين إلى الوطن كيف استطاعت التغلب على هذه الازدواجية وأن تنجب الكثير من الأعمال الإبداعية؟

كلّ محطّة كانت امتحانًا للذات، واختبارًا للانتماء، وفرصةً لإعادة تشكيل الوعي.
في إسبانيا تعلّمتُ الانفتاح على الآخر، وفي سويسرا أدركتُ قيمة النظام والعمق، أما الجزائر فكانت الجذر والنبض والأصل.

الغربة لم تكن حاجزًا، بل كانت نافذة أطَلَلْتُ منها على الذات. لم أنتظر الظروف المثالية، بل خلقتها.
كنت أؤمن أنّ الكاتب لا يحتاج سوى إلى صدق الألم، ووضوح الرؤية، وحرية القلم، والباقي تفاصيل.

تنقلي بين هذه البلدان لم يُربكني، بل أغنى تجربتي، وصقل لغتي، ووسّع رؤيتي للإنسان والحياة.
كتبتُ هناك عن الوطن، وعن الغياب، وعن التوق، ثم عدت لأكتب من الجزائر عن الحنين، عن الجذور، وعن التجدّد.

  • الإبداع لا وطن له، لكنه بحاجة إلىروح تسكن اللغة أينما كانت.
  • لا يمكن للإنسان أن يبحر في مكان ضيّق أو في مكان واحد بل يبحر في البحار والمحيطات وباب السفر فتح لي آفاقا كبيرة، استطعت من خلال سفري إلى سويسرا تحقيق حلمي أن أكون سفيرة العربية وأن أدرس اللغة العربية في بلاد الغرب كما كانت لي فرصة تدريس النساء في مركز الدراسات الإسلامية للإمام البخاري بلوزان سويسرا، وكذا تقديم نشاطات مع جمعية نساء مسلمات بلوزان. وإصدار كتاب كن محمديا يا بني باللغات الثلاث العربية والفرنسية والانجليزية كما أننا في إنجاز حقيبة تعليمية ستقدم للجالية العربية في سويسرا تساعد في تعلم اللغة العربية مع تطبيقها الالكتروني.
  • كنت من بين المتوجات مؤخرا بمشروع مدينة القراءة وحقيبة القارئ المتميز في الإمارات ماذا يعني لك ذلك وماذا يعني للقراءة عموما؟

يعني لي الكثير، فهذا المشروع كان بالنسبة لي بذرة صغيرة سقيتها في بلدي الجزائر بمحبّة تلاميذي فاكتسبت خبرة في الميدان فكان المولود نشاط مدينة القراءة وحقيبة القارئ المتميز الذي يعد نشاطا وطنيا بامتياز.

أن يُقترن اسمي بمشروع يحمل عنوان “مدينة القراءة“ ويمتد ليشمل 58 ولاية جزائرية، فذلك شرف لا يوازيه تتويج.
هو تتويج للفكرة قبل الشخص، وللرسالة قبل الاسم.

مشروع “حقيبة القارئ المتميز“ ليس مجرّد مسابقة، بل هو رهان على وعي جيل، ومصالحة مع الكتاب، وبعثٌ للهوية من رماد التشتت.

أما بالنسبة لي، فقد كان التتويج بمثابة:

  • تصديق على صدق الطريق،
  • واعتراف من الوطن أن الكلمة ما زالت تصنع الفارق،
  • وأنّ من يزرع الحرف يحصد الوعي.

أما للقراءة، فهو تتويج للحرف كمقاومة، وللكتاب كجواز سفر، وللمعرفة كقيمة عليا.

في زمن الصورة السريعة والمعلومة المبتورة، جاء مشروع “مدينة القراءة” ليقول:

“ما زال في العمر متّسع لصفحة جديدة، وما زالت المكتبة قادرة على أن تصنع ثورة صامتة في العقول.”

  • في الأخير من أنت؟
  • خِيرَةُ بُوخَارِي، لَسْتُ اسْمًا فَقَط،
    بَلْقِصَّةُ أُنثى نَذَرَتْ قَلَمَهَا لِلقَضِيَّةِ وَالْكَلِمَةِ وَالوَطَنِ، أنا من آمنت أنّ الحُرُوفَ إذا صَدَقَتْ تُغَيِّرُ، وأنَّ الكِتَابَةَ لَيْسَتْ تَرَفًا، بَلْ مَوْقِفٌ، وَمِيثَاقٌ، وَمَسْؤُولِيَّة، أنا الطِّفْلَةُ والأستاذة والمربية والقائدة التي كَبُرَتْ وَبَقِيَ فِيها الدَّهْشَةُ، أُصَافِحُ الكُتُبَ كَأَنَّهَا أَصْدِقَائي، وَأَخُطُّ القَصَصَ كَأَنَّهَا أَجْنِحَتي،
    وَأَكْتُبُ لِفِلَسْطِين، لِلقُرَّاءِ، لِلوَجَعِ، لِلحُلْمِ.

 

  • أناالرِّوَايَةُ وَالشِّعْرُ وَالقَصَصُ وَالمَشَارِيعُ التَّرْبَوِيَّة،
    أنا صاحبةُ مشروع “حَقِيبَةِ القَارِئِ المُتَمَيِّزِ“
    الذي يَحمِلُ نَفَسَ الحُلْمِ فِي 58 وِلايَة،
    أنا مَنْ آمَنَتْ أنَّ الطِّفْلَ القَارِئَ اليَوْمَ هُوَ القَائِدُ غَدًا، وَأَنَّ مَدِينَةَ القِرَاءَةِ قَادِرَةٌ
    عَلَى صِنَاعَةِ الوَعْيِ وَبِنَاءِ الوَطَنِ.

 

  • أنا خِيرَةُ بُوخَارِي،
    أَنْثَى تَكْتُبُ بِقَلَمٍ مُقَاوِم، وَرُوحٍ تُؤْمِنُ أَنَّ الحُرُوفَ بَيْنَ أَيدِينَا لَيْسَتْ لِلتَّرْفِ،
    بَلْ لِكَيْ تَصْرُخَ، وَتُوَسّعَ الآفَاق، وَتُضِيءَ الدُّرُوبَ.
  • أنا دَّعْوَةُ إلى أَنْ يَكُونَ لِلكِتابَةِ وَالفِكْرِ دَوْرٌ فاعِلٌ في تَقْدِيمِ الحُلُولِ لِواقِعِ الأُمَّةِ، وَأَنْ يَتَحَمَّلَ الكاتِبُ وَالمُثَقَّفُ مَسْؤُولِيَّتَهُ تُجاهَ قَضَايا مُجْتَمَعِهِ، لا أَنْ يَكْتَفِيَ بِالوَصْفِ وَالتَّشْكِي، بَلْ أَنْ يُساهِمَ فِي الإصْلاحِ وَالتَّغْيِيرِ.

 

حاورها الشاعر عزوز عقيل

المقالة السابقة

قراءة في ديوان ” زغرودة الماء” للشاعر نور الدين طيبي

المقالة الموالية

الشاعرة والكاتبة “مرايا بلقيس” في حديث للصالون الثقافي

الصالون الثقافي

الصالون الثقافي

مجلة إلكترونية ثقافية،تصدر عن صالون بايزيد عقيل الثقافي، مجلة مفتوحة على كل الفضاءات الثقافية بمختلف مشاربها

متعلقة مقالات

الأديبة سلوى زارع لموقع الصالون الثقافي
أخبار

الأديبة سلوى زارع لموقع الصالون الثقافي

2025-12-02
حوارات

الشاعرة الفلسطينية رانيا حاتم للوسط

2025-11-02
الأديبة حنان بلحرمة لموقع الصالون الثقافي
أخبار

الأديبة حنان بلحرمة لموقع الصالون الثقافي

2025-10-29
إشتراك
Login
نبّهني عن
guest
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

أحدث المقالات

  • الأديبة سلوى زارع لموقع الصالون الثقافي 2025-12-02
  • الشاعرة الفلسطينية رانيا حاتم للوسط 2025-11-02
  • الأديبة حنان بلحرمة لموقع الصالون الثقافي 2025-10-28
  • (بدون عنوان) 2025-10-28
  • الشاعرة والكاتبة “مرايا بلقيس” في حديث للصالون الثقافي 2025-09-25

Categories

  • أخبار (32)
    • أخبار ثقافية (22)
    • نشاطات الصالون (2)
  • الرأي (42)
  • السرد (25)
  • المجلة (1)
  • بعيدا عن الثقافة (6)
  • حوارات (20)
  • رئيسية (11)
  • روائيون (9)
  • سينما (1)
  • شعر (34)
  • شعر شعبي (15)
  • شعراء (16)
  • فيديوهات (8)
  • قاصون (6)
  • قراءة في كتاب (22)
  • مسرح (9)
  • مقالات (26)
  • منوعات (20)
  • نثريات (9)
  • نقد (6)
  • هام (65)

مجلة إلكترونية ثقافية تصدر عن صالون بايزيد عقيل الثقافي، مجلة مفتوحة على كل الفضاءات الثقافية بمختلف مشاربها، جاءت لتساهم في الفعل الثقافي الوطني والعربي إيمانا منها بأن الثقافة ملك الجميع وهي بهذا تساهم في فعل ثقافي جاد ومؤسس بعيدا عن الارتجالية والمحسوبية.

عن المجلة / من نحن / اتصل بنا

©2020 الصالون الثقافي، جميع الحقوق محفوظة.

تصميم واستضافة شركة رانوبيت

  • الرئيسية
  • أدبيات
    • شعر
    • شعر شعبي
    • السرد
    • نثريات
  • أخبار
    • نشاطات الصالون
    • أخبار ثقافية
  • فنون
    • سينما
    • مسرح
    • فن تشكيلي
  • دراسات
    • نقد
    • مقالات
    • ملف العدد
    • بورتريه
  • أنتولوجيا
    • روائيون
    • شعراء
    • قاصون
  • حوارات
  • ميلتيميديا
    • فيديوهات
    • صور
  • مناسبات
  • المزيد
    • قراءة في كتاب
    • الرأي
    • أرشيف المجلة
    • منوعات
  • أرسل مساهمة
wpDiscuz